اطبع هذه الصحفة
حسن العشرة يؤدي إلي سعادة الأسرة
إن العلاقة الزوجية علاقة عميقة الجذور ، بعيدة الآماد ، فهي أشبه ما تكون بصلة المرء بنفسه لقوله تعالى: ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن( [ البقرة: 187 ]
وإن مما يساعد على المحافظة على العلاقة الزوجية المعاشرة بالمعروف ، وهذا لن يتحقق إلا بمعرفة كل طرف ما له وما عليه من الحقوق والواجبات لقوله تعالى ) ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف(
[ البقرة: 228 ] ولقوله تعالى )وعاشروهن بالمعروف ( [ النساء: 19 ] ولقوله"ألا إن لكم على نسائكم حقًا ، ولنسائكم عليكم حقًا ، فحقكم عليهن ألا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن"( رواه ابن ماجة والترمذي بسند صحيح ( ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس معاشرة لأزواجه ، وأحسن الناس رفقًا بهن وتسامحًا معهن ، وقد كان يبدو من بعضهن أحيانًا ما يبدو من أي امرأة أخرى فما يغضب ولا يؤاخذ ولكن يعفو ويصفح ، يؤكد ذلك ما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكمل المؤمنين أيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم"ولقوله أيضًا:"استوصوا بالنساء خيرًا"( متفق عليه )
فليعرف كل منا حق زوجته ، وفي المقابل ينبغي على الزوجة أن تعرف حق زوجها ويلتزمان بالقيام به لتدوم المحبة والسعادة ، وتقوى الروابط الأسرية .
فإذا كنا مطالبين بحسن معاملة الأجانب فإن أقرب الناس ألينا أحق بذلك وأولى مثل الوالدين والولد والزوجة ، ولو أنك مازحت زوجتك تبتغي إدخال السرور عليها لوجه الله لكان ذلك حسنة توضع في ميزان حسناتك يوم القيامة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد ابن أبي وقاص"وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في فم امرأتك" ( متفق عليه )