اطبع هذه الصحفة
خطبة عيد الفطر المبارك
لكل أمة من الأمم أعياد تعتز بها، و تحرص عليها، وتعد لها الأيام والليالي.. أعياد ترجع إلى مبدأ نشأتها، أو إلى أيام من تاريخها، وتحتفل بموعدها في كل عام، حتى لا تنسى، وتهتم بها اهتمامًا بليغًا، فتعلق الرايات، وتنثر الزينات، وتصل الليل بالنهار في فرحة عامة، وسعادة غامرة.. وكلها تتعلق بأمور دنيوية، ربما يختلط فيها الحق بالباطل، ويلتبس فيها الهدى بالضلال، وربما ينتشر فيها الفساد، وتعم الجرائم، وتنتهك الحرمات.
أما أعيادنا الإسلامية فما أبعدها عن المهازل والرذائل، وما أكرمها على الإنسان المسلم.. عن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله (صلي الله عليه وسلم) المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:"قد أبدلكم الله بهما خيرًا: يوم الأضحى ويوم الفطر" (أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح سبل السلام ج2 )
خطبة عيد الفطر المبارك
(تسع تكبيرات)
الله أكبر، له الفضل كله، وله الثناء كله، {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [سبأ: 1] .. الله أكبر جل جلاله، وعز سلطانه، وفاض على الكون خيره.. الله أكبر، منزه عن كل نقص، مبرأ من كل عيب {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] .
أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أيها الإخوة المؤمنون:
لله الخلق والأمر فرض عليهم الصيام في رمضان لحكمة، وحرمه عليهم في العيد لحكمة، فسبحان من أحل الحلال وحرم الحرام، فطوبى لمن أدركته نعمة الله بالاستجابة والإنابة، فغفر له, ورغم أنف من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له.
أيها الإخوة المؤمنون: