لكل أمة من الأمم أعياد تعتز بها، و تحرص عليها، وتعد لها الأيام والليالي.. أعياد ترجع إلى مبدأ نشأتها، أو إلى أيام من تاريخها، وتحتفل بموعدها في كل عام، حتى لا تنسى، وتهتم بها اهتمامًا بليغًا، فتعلق الرايات، وتنثر الزينات، وتصل الليل بالنهار في فرحة عامة، وسعادة غامرة.. وكلها تتعلق بأمور دنيوية، ربما يختلط فيها الحق بالباطل، ويلتبس فيها الهدى بالضلال، وربما ينتشر فيها الفساد، وتعم الجرائم، وتنتهك الحرمات.
أما أعيادنا الإسلامية فما أبعدها عن المهازل والرذائل، وما أكرمها على الإنسان المسلم.. عن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله (صلي الله عليه وسلم) المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:"قد أبدلكم الله بهما خيرًا: يوم الأضحى ويوم الفطر" (أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح سبل السلام ج2 )
والجاهلية معروف أمرها، بين شرك وفساد، وخمر وميسر، وعرى وفضائح، وسوء وفحشاء وحسبك اعترافهم بأنهم كانوا في جاهلية، جاهلية القلب والنفس، جاهلية العقل والبطن، جاهلية الغصب والنهب، جاهلية في كل شئ..