اطبع هذه الصحفة
الطلاق وأسباب وعلاج
العلاقة الزوجية علاقة خاصة ومميزة, وعقد الزواج عقد فريد وكريم, جعل الإسلام له مكانة عالية, ومنزلة سامية, حتى قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم --:"إن أحق الشروط أن توفوا به: ما استحللتم به الفروج" [ متفق عليه ] من حديث عقبة بن عامر- رضي الله عنه - ومن هنا, كان التعامل مع هذا العقد الكريم تعاملا خاصًا, يحظى بعناية بالغة, ورعاية فائقة, واحترام شديد, وكانت المحافظة عليه من الانفراط من الأمور الجليلة الشأن, العظيمة المقدار في دين الإسلام.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 5من ربيع الآخر1426هـ الموافق 13/5/2005م
الطلاق: أسباب وعلاج
إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أمّا بعد:
فيا عباد الله:
أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله تعالى وطاعته, قال الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [سورة آل عمران/ الآية102] .
أيها المسلمون:
إن من النعم العظيمة التي أسداها إلينا ربنا الكريم جل جلاله: نعمةَ الزواج, نعمةَ اقتران الذكر بالأنثى بالرباط الشرعي والميثاق الغليظ, بل إن الزواج آية من آيات الله تعالى الكبرى التي تدل على كمال عظمته وحكمته, قال تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [سورة الروم/ الآية 21] .