فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2086

اطبع هذه الصحفة

أساليب الوقاية من المخدرات

الإيمان المكين، والخلق الكريم، والعمل الصالح، والذود عن الوطن وحراسته، فضلًا عن التماسك والتلاحم، كل ذلك وما يؤدي إليه مقوم من مقومات صرح الأمة، وعامل حيوي في نهضتها وبقائها قوية، لا يعتريها ضعف ولا وهن. وكل وطني صادق أو مقيم، يستوحي من دينه وقيمه، ومبادئه، ما يحفزه إلى العطاء لأمته، وبناء صرحها وحراسة أمجادها، وأي تسبب في تقويض صرح الأمة الشامخ وتوهين بنيانها والنيل من كيانها فهو استهانة بالأمة، وبخس لقدرها، ونكران لجميلها. وبما أن المخدرات لها المجال الكبير في هذا الدرك فإن المسلم القويم الذي يسمع ويطيع ربه ويستجيب لله وللرسول لا يقدم على هذا العمل، لأنه عصيان لله ومخالفة لأمره، وكذلك المواطن الصالح لا يشرب ولا يتعاطى هذه المخدرات، كيلا ينفصم عن أمته، وهو الذي ينتمي إليها بكل الولاء والحب والتقدير.

ولا غرو فالمخدرات تقوض أخلاق الأمة، وتمزق اجتماعها، وتهز اقتصادها، وتؤدي بكيان أجيالها وتدمرها، وإن كثيرًا من مدمني الهيروين والكوكايين يتعرضون للإصابة باكتئاب نفسي، والميل نحو الانتحار أو أن يتعرضوا لموت مفاجئ نتيجة الإصابة بنزيف في المخ.

أساليب الوقاية من المخدرات

الحمد لله الذي توج الإنسان بأفضل وسائل التفكير والإدراك، وأحل له من الطيبات ما يحفظ عليه حياته، ويقيم أوده، ويجعله صحيحًا معافى، عزيزًا كريمًا، كما حرم عليه كل خبيث ضار بجسمه أو عقله، يفقده توازنه أو يحطم شخصيته، وأشهد أن لا إله إلا الله القائل في محكم كتابه الكريم {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًاوَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت