اطبع هذه الصحفة
نعمة الأمن
معْشَرَ العِبَادِ:
إنَّ مِنْ أجَلِّ النِّعَمِ الظَّاهرةِ والباطِنَةِ الَّتي تَفُوق ُالإحصاءَ والتَّعدادَ، والَّتي يُسبِغُهَا علَيْنا الكَريمُ الجوَادُ: نعْمةَ الأمْنِ في البِلادِ، يقولُ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَن أصبحَ منكمْ مُعَافَىً في جَسَدِهِ،آمِنًا في سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يومِهِ فَكَأنَّما حِيْزَتْ لَهُ الدُّنْيا" [رواهُ التِّرمذيُّ وابنُ ماجةَ مِنْ حديثِ عبيدِ اللهِ بنِ مِحْصَنٍٍ الأنصاريِّ - رضي الله عنه - ] .فالأمنُ في الأوطانِ، والمعافاةُ في الأبدانِ: سببٌ لِتَفَرُّغِ الإنسانِ، لِعبادةِ الرَّحمنِ، { فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ*الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ } { قريش: 3-4 } .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ10 من رجب 1427هـ الموافق 4/ 8/2006م
نعمة الأمن
…الحمْدُ للهِ؛ الَّذي آمنَنَا مِنْ خَوْفٍ وأطْعَمَنا مِن جُوعٍ، أحمَدُ ربِّي حَمْدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فِيْهِ وهُوَ الْمُستحِقُّ وحدَهُ للخشيَة والخُشُوعِ، وأَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ في العُبُوديَّةِ مَعَ كمالِ الْحُبِّ والخُضُوع،ِ وأشْهدُ أنَّ نبيَّنا محمَّدًا عبْدٌ قانِتٌ تَوَرَّمَتْ قدماهُ مِنْ طُولِ القِيامِ والرُّكوعِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ خيرِ تابِعٍ ومَتْبُوعٍ.
أمَّا بَعْدُ:
فأُوصيكمْ ونفسي - أيُّها النَّاسُ - بتقوى اللهِ تعالى في السِّرِّ والعَلَنِ، واجْتِنَابِ الفَواحِشِ ما ظَهَرَ منْها وَما بَطَنَ، وإصْلاحِ ما بَرَزَ مِنْ ضمائِرِكُمْ وما اسْتَكَنَّ، والمحافظةِ على أداءِ الفرائضِ والسُّنَنِ، والإعراضِ عنْ كلِّ قبيحٍ والإقبالِ على كلِّ حَسَنٍ، { يَا أيُّها الذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حقَّ تُقاتِهِ ولا تَموتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسلمونَ } { آل عمران: 102 } .