اطبع هذه الصحفة
الفَرَجُ بعدَ الشِّدة
مَعْشرَ المؤمنينَ:
…مَنْ رامَ الفرَجَ بعدَ الشِّدَّةِ، فلا بُدَّ أنْ يُعِدَّ له عُدَّةً، فمِنْ ذلِكَ: الاسِتْرجاعُ عِنْدَ المُصابِ، كما جاءَ في مُحْكَمِ الكتابِ: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } { البقرة: 155-157 } .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 5 من صفر 1428هـ الموافق 23/2/2007م
الفَرَجُ بعدَ الشِّدة
…الحمدُ للهِ الذي جعلَ بعدَ كلِّ ضائقةٍ وشدَّةٍ فَرَجًا، ويسَّرَ لِمَنِ اعتصمَ به مِنْ كلِّ نازلةٍ مَخْرجًا، وجعلَ قلوبَ أوليائِهِ مُتنقِّلةً في منازِلِ عُبوديَّتِهِ حُبًّا وخوفًا ورَجًا.أحمدُ ربِّي حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه؛ { فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا } { الأنعام: 125 } ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له؛ شهادةَ مَنْ أصبحَ قلبُهُ بتوحيدِ اللهِ تعالَى مُبتهِجًا، وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ النَّبيُّ الكريمُ، المُرسَلُ بالذِّكرِ الحكيمِ؛ والمبعوثُ بالنَّبأِ العظيمِ؛ والدَّاعِي إلى الصِّراطِ المُستقيمِ؛ الذي مَنِ استمسكَ به فازَ ونجا، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِه وأزواجِه وأصحابِه؛ صلاةً وسلامًا ترفعُهم إلى مراقِي الجِنانِ دَرَجًا.
…أمَّا بعدُ:
…فيا إِخوةَ الإسلامِ، أُوصِيكم ونفسِي بتقوَى الملِكِ القدوسِ السلامِ، فاستمسكوا بها فهيَ العُرْوَةُ الوُثْقَى التي ليسَ لها انفِصامٌ.
…واعلموا معشرَ المسلمينَ: