اطبع هذه الصحفة
زكاة الفطر وآداب العيد
وتجب زكاة الفطر على كل مسلم، صغيرًا كان أم كبيرًا، ذكرًا أم أنثى، حرًا أم عبدًا، وتستحب عن الجنين ولا تجب عنه، والذي يجب عليه أن يخرج الزكاة من ماله عن هؤلاء هو المعيل المكلف بالنفقة عليهم.
…وأما المقدار الواجب إخراجه في زكاة الفطر: فهو صاع من طعام مما يعد قوتًا، كالبُر والأرز والتمر، لحديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ المتفق عليه:"كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب".
…وقد أجاز بعض أهل العلم أن يخرج النقد بدلًا من الطعام، وبهذا أفتت هيئة الفتوى الموقرة بوزارة الأوقاف، وقدرت قيمة الزكاة عن الفرد الواحد بدينار.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 25 من رمضان 1426هـ الموافق 28/10/2005م
زكاة الفطر وآداب العيد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فيا عباد الله:
أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله تعالى وطاعته، قال الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [آل عمران/102] .
…أيها المسلمون:
إن من رحمة الله تعالى علينا وفضله، ومن حكمته البالغة وكمال علمه: أن فرض علينا في آخر هذا الشهر الكريم شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، تضاف إلى شعيرة الصيام، ألا وهي زكاة الفطر التي تسمى بزكاة الأبدان.
…فرضها الله تبارك وتعالى تكفيرًا لما قد يبدر من الصائم من الأخطاء والزلات، أو الخلل والتقصير، فتكون هذه الزكاة جابرة لهذا الخلل، مكملة لهذا النقص، فيلقى العبد ربه بأعظم الأجور وأوسع الثواب.