اطبع هذه الصحفة
مراقبة الله حماية من كل سوء
من أسماء الله تعالى الرقيب، فهو الرقيب لعباده، حفيظ عليهم ويعلم أحوالهم، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين، يقول الله تعالى: {إن الله كان عليكم رقيبًا} [النساء: 1] ويقول سبحانه: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا} [الاحزاب 52] .
والمؤمن يجب عليه أن يراقب الله تعالى فيلاحظ نفسه في أعمالها وأقوالها، ليقيمها على الصراط السوي، حيث أن إهمال ملاحظة النفس يؤدي إلى الطغيان والفساد، كذلك يجب عليه أن يعلم بأن الله محيط بكل شئ مطلع على الضمائر، رقيب على السرائر، قائم على كل نفس بما كسبت، يقول ابن القيم رحمه الله"المراقبة دوام علم العبد باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه، فاستدامته لهذا العلم واليقين هي المراقبة، وهي ثمرة علمه بأن الله سبحانه رقيب، ناظر إليه، سامع لقوله، وهو مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة وكل نفس وكل طرفة عين."
وفي كتاب الله المجيد آيات تشير إلى هذه المراقبة، وتدعو إليها وتأمر بها، فيقول سبحانه: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [البقرة: 235] ويقول: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] . فأجعل أخي المسلم مراقبتك لمن لا تغيب عن نظره، واجعل
مراقبة الله حماية من كل سوء
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، و نستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونثني عليه الخير كله، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فياأيها المسلمون: