فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 2086

اطبع هذه الصحفة

نعمة الأمن في الأوطان

إن نعم الله سبحانه وتعالى علينا نعم كثيرة وفيرة ونحن عاجزون عن إحصائها ولو أنفقنا في ذلك العمر كله، قال تعالى {وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (إبراهيم: 34) فكل لحظة تمر، وكل نفس يجري ينعم الله علينا فيه أنواعًا من النعم تفوق كل التقديرات لو أردنا قياسها بالمعيار المادي، وإن من أعظم هذه النعم بعد نعمة الإيمان بالله سبحانه وتعالى وتوحيده، نعمة الأمن في الأوطان والطمأنينة في الأهل والديار، ذلك الأمن الذي بدونه تفقد الحياة كل معنى جميل وكل طعم رائق، وتصبح قطعة من الجحيم الذي لا يطاق، لا يعرف المرء حين يصبح فيها هل يمسي؟ أو حين يمسي هل يصبح؟ فلا هو يأمن على مال، ولا أهل ولا عرض، تراه معذب القلب مشتت البال لا يقر له قرار ولا يهنأ له عيش كما وصف الله تعالى حال المسلمين في مكة {وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (الأنفال: 26) .

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 14 جمادى الآخر الموافق 30 / 7 / 2004م

نعمة الأمن في الأوطان

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران 102)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت