اطبع هذه الصحفة
فضل عشر ذي الحجة
إخوةَ الإيمانِ
وفي هذهِ العشرِ المبُارَكةِ تجتمعُ أركانُ الإسلامِ، إذْ يُشْرَعُ فيها الصِّيَامُ؛ لأنَّه داخلٌ في الأعمالِ الصالحةِ التي أشارَ إليها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قالَ:"ما مِنْ أيامٍ العملُ الصالحُ فِيها أحبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ مِنْ هذهِ الأيامِ"، وقَدْ أخرجَ البخاريُّ ومسلمٌ عَنْ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ عبدٍ يصومُ يومًا في سبيلِ اللهِ إلاَّ باعدَ اللهُ بذلِكَ اليومِ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبعينَ خَرِيفًا"وكَذَا الصدقةُ والصلاةُ والحَجُّ، وكلُّ عملٍ صالحٍ مبرورٍ يقومُ بهِ المسلمُ في هذِهِ الأيامِ الفاضلةِ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 24من ذي القعدة 1427هـ الموافق 15/12/2006م
فضل عشر ذي الحجة
…الحمدُ للهِ الذي له الخَلْقُ والأمرُ والتدبيرُ، بِفَضلِهِ تَتَعاقبُ الأَيَّامُ والأعوامُ والشُّهُورُ: { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } { الملك:2 } ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له, اصطفَى مِنَ الأيامِ عَشْرَ ذي الحِجَّةِ وضُوعِفَتْ فيها الحسناتُ والأجورُ، وأشهدُ أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه، اصطفاهُ اللهُ واجتباهُ، وعبدَ ربَّهُ حتَّى تفطَّرَتْ قدماهُ، البشيرُ النذيرُ والسراجُ المنيرُ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى آلهِ وأصحابِه، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
…أمَّا بعدُ: