اطبع هذه الصحفة
بين حلاوة الطاعة ومرارة المعصية
سعادة المرء في طاعة الله وشقاؤه في معصيته، فرسالة الإنسان في الحياة أن يعرف الله ولا ينكره، ويشكره ولا يكفره قال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 56 ,58]
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21]
سبحانه يخاطب الخلق جميعًا: إنسهم وجنهم، مسلمهم وكافرهم، تقيهم وفاجرهم، بل الكون كله من خلق الله، خلقه لهذه الغاية النبيلة فهو مسخر لها، قائم بأمرها: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} [النور: 41]
هذا الكون كله: بره وبحره، وسهله وجبله، وأرضه وسماؤه. يذكر الله ولا ينساه فما بال الإنسان الذي كرمه الله بالعقل وأكرمه بالرسل وشرفه بالكتب وسخر له الكائنات وهداه إلى أسرار ما حوله، وأعطاه كل ما سأل هذا الإنسان ينسى ويجهل، ويقرب ويبعد، ويقبل ويدبر، عن الله رب العالمين.
بين حلاوة الطاعة ومرارة المعصية
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، سبحانه أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأسأله الهدى والتقى والعفاف والغنى.. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له.. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك اللهم صل وسلم، وبارك وأنعم، على عبدك ورسولك سيدنا محمد، وعلى آله الطاهرين وأصحابه الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.