اطبع هذه الصحفة
الإيمان بالكتب
واعلموا معشر المسلمين؛ أن من البر في الدين: الإيمان بالكتب التي أنزلها رب العالمين؛ على الأنبياء والمرسلين، قال الله تعالى: { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ والملائكة وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } [سورة البقرة: 177] .
فكل من آمن بما أنزل الله من كتاب مجيد: فقد آوى إلى ركن شديد، وكل من كفر بها فقد ضلَّ الضلال البعيد، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا } [سورة النساء: 136] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 29 صفر 1426هـ، الموافق 8 إبريل 2005م
الإيمان بالكتب
الحمد لله؛ الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، وجعل لمن اعتصم به من كل ضائقة مخرجًا، ولمن استمسك به من كل نازلة فرجًا، وجعل قلوب أوليائه متنقلة في منازل عبوديته حبًا وخوفًا ورجًا ،أحمد ربي حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه؛ من يرد أن يهديه يشرح صدره للإسلام؛ ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجًا ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ شهادة من أصبح قلبه بتوحيد الله تعالى مبتهجًا.
وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله المبعوث بالذكر الحكيم؛ والصراط المستقيم؛ والنبأ العظيم؛ الذي من استمسك به فاز ونجا ،صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه؛ صلاة وسلامًا ترفعهم إلى مراقي الجنان درجًا.
أما بعد:
فأوصيكم ونفسي بتقوى الملك القدوس السلام، فاستمسكوا بها فهي العروة الوثقى التي ليس لها انفصام.