اطبع هذه الصحفة
أميرُ القلوبِ
وَقَدْ وَدَّعَ العبادُ؛ وأهلُ هذِهِ البِلادِ؛ كوداعِ الوالدِ من قِبَلِ الأولادِ: صاحبَ السموِّ أميرَ دولةِ الكويتِ/ الشيخ جابرَ الأحمدَ الجابرَ الصُبَاحَ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ، وجَعَلَ جنَّةَ الفردوسِ مَثْوَاهُ.
…وَهُوَ الذي غَيَّبَ الموتُ رَسْمَهُ، ولن يُغيِّبَ - بإذْنِ اللهِ تَعَالى- اسمَهُ، كيفَ لا وذِكْرَاهُ فِي قلوبِ أبْنَائِهِ مَنْقُوشَةٌ، ومحَاسِنُهُ فِي سُوَيْدَاءِ أَفْئِدَتِهِمْ مفْرُوشَةٌ، فَهُو الرَاعِي الذِي أَحَبَّ رعِيَّتهُ وأَحَبُّوه، وَوَصَلَهُم بالدعاءِ وَوَصَلَوهُ، وهذِهِ علامَةُ الخيْرِيَّةِ، وأَمَارةُ إحْسَانِ الرَاعِيَ للرعيةِ، كمَا أَخْرَجَ مسلمٌ مِنْ حدِيثِ عوفٍ بن مالكٍ - رضي الله عنه - عَنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خِيَارُ أَئِمَّتِكُم: الذينَ تُحِبُّونَهُم وَيُحِبُّونَكُم، ويُصَلُّونَ عليْكُم وتُصَلُّونَ عليهِم، وشِرَارُ أَئِمَّتِكُم: الذينَ تُبْغِضُونَهُم وَيُبْغِضُوْنَكُم، وتَلْعَنُونَهُم ويَلْعَنُونَكُم. قِيْلَ: يَا رسولَ اللهِ، أَفَلا نُنَابِذُهمُ بالسَّيْفِ؟ فَقَالَ: لا، مَا أَقَامُوا فِيْكُمُ الصلاةَ، وإِذَا رأَيْتُم مِنْ وِلاتِكُم شَيْئًا تَكْرَهُونَه: فاكْرَهُوا عَمَلَه، ولا تَنْزَعُوا يدًا من طاعةٍ".
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ20من ذي الحجة 1426هـ الموافق20/1/2006م
أميرُ القلوبِ