اطبع هذه الصحفة
فاعلم أنه لا إله إلا الله
أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ:
وَكَلِمَةُ التُّوْحِيدِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ، وَأَسَاسُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ، فَمَنْ قَالَهَا بِإخْلاصٍ وَيَقِينٍ وَعَمِلَ بِهَا لَمْ يُوَازِهَا شَيْءٌ، وَلَمْ يُدَانِ فَضْلَهَا فَضْلٌ؛ فَعَنْ عبدِاللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ رضِيَ اللهُ عَنْهُما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إنَّ نَبيَّ اللهِ نُوحًا - صلى الله عليه وسلم - لمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قالَ لابْنِهِ إنِّي قاصٌّ علَيْكَ الوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ وأنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلا إِلهَ إلاَّ اللهُ؛ فإنَّ السَمَواتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ في كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ في كِفَّةٍ رَجَحَتْ بهِنَّ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، ولَوْ أنَّ السَمَواتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلَقَةً مُبْهَمَةً [أيْ مُغْلَقَةً] قَصَمَتْهُنَّ [أيْ كَسَرَتْهُنَّ] لا إِلهَ إلاَّ اللهُ، وسُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فَإنَّها صَلاةُ كُلِّ شَيءٍ، وبها يُرْزَقُ الخَلْقُ. وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ [أخرجَهُ أحمدُ] . وَقَدْ أُمِرَ"
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ1صفر 1429هـ الموافق 8/2/2008م
فاعلم أنه لا إله إلا الله
الْحَمْدُ لِلهِ الذِي شَهِدَتْ لَهُ بالرُّبُوبِيَّةِ كُلُّ مَخْلُوقَاتِهِ، وَأَقَرَّتْ لَهُ بِإلَهِيَّتِهِ جَمِيعُ مَصْنُوعَاتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَبِيهَ لَهُ فِي ذَاتِهِ وَلا أَفْعَالِهِ وَلا صِفَاتِهِ؛ سُبْحَانَهُ لا فَوْزَ إِلاَّ فِي طَاعَتِهِ، وَلا عِزَّ إِلاَّ فِي التَّذَلُّلِ لِعَظَمَتِهِ، وَلا غِنَى إِلاَّ فِي الافْتِقَارِ إِلَى رَحْمَتِهِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ.