اطبع هذه الصحفة
حق الجار
أيُّها المؤمنونَ:
إنَّ الواجِبَ عَلَى كُلٍّ مِنَّا أنْ يَتَفَقَّدَ أُمُورَ جارِهِ، ويعْمَلَ عَلَى جَلْبِ الخَيْرِ لَه، وَدَفْعِ الضُّرِّ عَنْهُ، حتَّى يكونَ في عِيشَةٍ هَنِيَّةٍ، وحَيَاةٍ طَيِّبَةٍ رَضِيَّةٍ.
يَنْبَغِي لِلْجارِ أنْ يَتَعاهَدَ جارَهُ بِما تَيَسَّرَ مِنَ الهَدايَا، أوْ بِالصَّدَقَةِ إنْ كانَ مُحْتاجًا، وَدَعْوَتُهُ وَالدُّعاءُ له، وَاللطافَةُ بهِ وبأهلِهِ وأوْلادِهِ، وَالصَّفْحُ عَنْ زَلَّتِهِ إنْ أخْطَأَ، وَبَداءَتُهُ بِالسَّلامِ، وإظْهارُ البِشْرِ لَهُ، وَعِيَادَتُهُ إذا مَرِضَ، وَتَعْزِيَتُهُ إذا أُصِيبَ، وتَهْنِئَتُهُ إذا فَرِحَ، وَسَتْرُ ما انْكَشَفَ لَهُ مِنْ عَوْرَةٍ، وغَضُّ البَصَرِ عَنْ مَحارِمِهِ، ومَنْعُ الأهْلِ وَالأوْلادِ مِنْ أَذِيَّةِ أهْلِهِ وَأوْلادِهِ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ:20من ذي القعدة 1428هـ الموافق30/11/2007م
حق الجار
الحمدُ للهِ المُحْسِنِ الآمِرِ بالإحْسانِ، وَالشُّكْرُ له وقَدْ جعَلَ المَزِيدَ وَالشُّكْرَ فيِ اقْتِرانٍ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شرِيكَ له المُنْعِمُ المنَّانُ، شَهادَةً تُزَيِّنُ صاحِبَها بالأخْلاقِ الحِسانِ، وَتُنْجِيهِ مِنَ الهَلاكِ وَالْخُسْرانِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ المؤَيَّدُ بِالمعْجِزاتِ وَالقُرْآنِ، حَثَّ عَلَى الإحْسانِ إلى الجِيرانِ، بَلْ جعَلَ ذَلِكَ مِنْ كَمالِ الإيمانِ صَلَّى اللهُ وسلَّمَ علَيْهِ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ ذَوِي الْفَضْلِ وَالعِرْفانِ وعَلَى تابِعيهِمْ بإحْسانٍ ما تَعاقَبَ الجَدِيدانِ وتَوَالَى النَيِّرانِ.
أمَّا بعدُ: