فَأُوصِيكم ـ إخْوَةَ الإيمانِ ونفسِي ـ بتَقْوَى المَلِكِ الدَّيَّانِ، فتَقْوَاهُ سبحانَهُ سَبَبُ الرَّحْمَةِ وَالغُفْرانِ، وطريقُ مَحَبَّةِ الرَّحمنِ ونَيْلِ الجِنانِ يقولُ سبحانَهُ في مُحْكمِ القرآنِ: { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } { الأنفال:29 } .
أَيَضْمَنُ لِي فَتىً تَرْكَ المعاصِي … وَأَرْهَنُهُ الكَفالَةَ بِالْخَلاصِ
أطاعَ اللهَ قَوْمٌ فاسْتَراحُوا… ولَمْ يَتَجَرَّعُوا غُصَصَ المعَاصِي
عِبادَ اللهِ:
إنَّ تَرابُطَ المجتَمَعِ، وتَواصُلَ أفْرادِهِ، وتَماسُكَ أجْزائِهِ، وتَرَاصَّ لَبِنَاتِهِ، مَقْصِدٌ عظيمٌ مِنْ مَقاصِدِ الشَّريعَةِ، وهَدَفٌ مُهِمٌّ مِنْ أهْدافِ العَقِيدَةِ، كَما قالَ سبحانَهُ: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } { التوبة:71 } وتَصْدِيقٌ لِقَوْلِ المُصْطَفَى- صلى الله عليه وسلم:"المؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" [أخرجَهُ البخاريُّ ومسلمٌ مِنْ حديثِ أبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ- رضي الله عنه -] ، فَلا طريقَ بَيْنَ المؤمِنينَ يُوصِلُ إلى العَدَاوَةِ وَالشَّحْناءِ إلاّ كانَ مُحَرَّمًا، ولا طَرِيقَ يُوصِلُ إلى المَحبَّةِ وَالصَّفاءِ إلا كانَ مَنْدوبًا مُفَضَّلًا.
إخوةَ الإسلامِ: