اطبع هذه الصحفة
محاسن الأخلاق
عبادَ اللهِ:
…ولِرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الكَعْبُ الأعْلَىِ والقِدْحُ المُعَلَّى في الأخلاقِ , إِذْْ كانَ مَهْوَى أفئدَةِ الرجالِ بعظيمِ أخلاقِهِ وكريمِ سَجاياهُ, وأصالةِ مَعْدِنِهِ ونُبْلِ شمَائِلِهِ ، كأنَّ الأخلاقَ كلَّها قَدْ جُمِعَتْ فيهِ وحدَهُ حتَّى نَعتَهُ ربُّهُ العظيمُ بقولِهِ الكريمِ: { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } { القلم:4 } . هذا خادِمُهُ أنسُ بنُ مالكٍ - رضي الله عنه - يقولُ:"خَدَمْتُ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنينَ فما قالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وما قَالَ لِشيءٍ صنَعتُهُ:لِمَ صنَعْتَهُ؟ ولا لِشيءٍ تركتُهُ: لِمَ تركتَهُ؟ وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أحْسَنِ النَّاسِ خُلقًُا" [أخرجَهُ البخاريُّ ومسلمٌ] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 21من ربيع الآخر1427هـ الموافق 19/5/2006م
محاسن الأخلاق
…الحمدُ للهِ واهبِ العطايا والنِّعَمِ، كاشفِ البلايا والنِّقَمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له؛ قسمَ الأخلاقَ بينَ عبادِهِ كما قسمَ الأرزاقَ بينَ الأُمَمِ ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ الكريمُ المكرَّمُ، صاحبُ الأدبِ الأكرَمِ والخُلقِ الأعظَمِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِهِ الذين فَتَحُوا حُصونَ البلادِ وقلوبَ العِبادِ بمكارمِ الأخلاقِ ومحاسنِ القِيَمِ, وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا ما تردَّدَ في حَيٍّ نَسَمٌ، وخَطَّ بنانٌ بِقلَمٍ.
…أمَّا بعدُ:
…فأوصِيكمْ عِبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ تعالىَ؛فإنَّ تقْوَى اللهِ أكرمُ ما أسررْتُمْ، وأجملُ ما أظهرْتُمْ، وأفضلُ ما ادخرْتُمْ، اتقوا اللهَ في السرِّ والعلَنِ،واجتنبوا الفواحِشَ ما ظهرَ مِنْها وما بطَنَ.
… أيهُّا المسلمونَ: