اطبع هذه الصحفة
الأسباب الموجبة لظلال العرش
فمن الأسباب الموجبة لظلال العرش: العدل في الحكم والولاية؛ فالإمام العادل هو صاحب الولاية العظمى ويلحق به كل من ولي من أمور المسلمين شيئًا، وهو الذي يتبع حكم الله فينفق على الرعية، ويقسم بالسوية، ويعدل في القضية، ويرسي دعائم الحق والعدل والمساواة.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 9 من شوال 1426هـ الموافق 11/11/2005 م
الأسباب الموجبة لظلال العرش
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فأوصيكم - عباد الله - ونفسي بتقوى الله فإن تقوى الله أكرم ما أسررتم، وأجمل ما أظهرتم، وأفضل ما ادخرتم، اتقوا الله في السر والعلن، واجتنبوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
أيها المسلمون:
لقد خلق الله - عز وجل- الجنة والنار وخلق لكل منهما أهلًا، وجعل لكل واحدة منهما أسبابًا توصل إليها، فحفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات، وكل من في السموات والأرض آتي الرحمن عبدًا، وملاقيه فردًا، لا حول له ولا قوة.
والأمر عليهم عصيب، والهول عظيم، ساعةَ تُدْنى الشمس من الخلائق حتى تكون منهم مقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون العرق إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى مقعد الإزار منه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.