اطبع هذه الصحفة
الخشية من الله تعالى
إنّ قمةَ إيمان المرء, وغايةَ ما يُطلب أن يصل إليه نحوَ خالقه ومولاه, أن يخشاه حقَّ خشيته, وأن يشعر بجلاله وعظمته؛ فإنّ هذا هو حقيقة الإيمان, وهو ثمرة الأعمال الصالحة التي شرعها الله تعالى لنا, ولهذا فقد عاتب الله تعالى بعض المسلمين على تأخر خشوع قلوبهم لذكره فقال سبحانه: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد: 16] , والمعنى: أما حان وجاء الوقتُ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ؟!.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 6 جمادى الآخر الموافق 23 / 7 / 2004م
الخشية من الله تعالى
الحمد لله المستحق للحمد والخشية, المتفردِ بالجبروت والعزة والعظمة, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, أنزل من الحكمة والبيان ما تخشع له القلوب وتقشعر الأبدان, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, أرسله الله تعالى بالهدى والحق والفرقان, أكملُ وأجلُّ من خَشِي الواحدَ الديّان, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين , ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله تعالى وطاعته.
أيها المسلمون: