اطبع هذه الصحفة
الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان من علماء الكويت
معاشرَ المسلمين:
إن خيرَ ما تأنَسُ به الأرواحُ، وتجدُ فيه اللذةَ والأُنْسَ والارتياحَ، بعد نُصوصِ الوَحْيَيْنِ، وقَصَصِ الأنبياءِ والمرسلين، إنما هي أخبارُ العلماءِ العاملين، والأئمةِ الرَّبانِيين، حيث نجدُ فيها العظةَ والمعتبرَ، والصدقَ والنجاةَ والمُدَّكَر، لذلك جاء النصُّ عليها بالأمر: { فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } { الأعراف: 176 } ، فأخبارُ العلماءِ العاملين، والنُّبَهاءِ الصالحين، من خَير الوسائلِ، التي تَغرِسُ في النفوسِ الفضائلَ، بل تَبعثُها إلى التأسِّي بِذَوِي التضحياتِ والعَزْمات، لِتَسْمُوَ إلى أعلى الدرجاتِ، وأشرفِ المقاماتِ، ومِن هنا قال أحدُ السَّلَفِ:"الحكاياتُ جُندٌ مِن جُنودِ الله تعالى، يُثَبِّتُ اللهُ بها قلوبَ أوليائهِ"، ويقول الإمامُ أبو حَنيفةَ:"الحكاياتُ عن العلماءِ ومحاسِنِهم أحبُّ إليَّ مِن كثيرٍ من الفقه، لأنها آدابُ القومِ".
أيَّتُها الوجوهُ النَّضِرةُ:
وبين أيدينا أخبارٌ عَطِرَةٌ، لشيخِ العلماءِ الخِيَرَةِ، عالِمٌ جليلٌ من علماءِ الكُويَت، حَسَنُ السِّيرةِ والهيئةِ والسَّمْتِ، قال عنه المؤرخُ عبدُ العزيزِ الرشيدُ ـ رحمه الله ـ:"هو من أجَلِّ علماءِ الكويت وأصلحِهِم، وقد امتاز عليهم بالهدوءِ والسكونِ وحُسْنِ المعاشرةِ، وبالأخلاقِ الفاضلةِ، والآدابِ الجَمَّةِ التي يُغْبَطُ عليها ، قَلَّما يُسِيءُ إلى جليسِه، مَهما بَدرَ منه، صَبِرٌ على الشدائدِ،جَلْدٌ على المصائب"، وقال عنه الشيخُ عبدُ اللهِ البسَّام ـ رحمَه الله ـ:"ولازِلنا نسمعُ الأخبارَ العجيبةَ عن وَرَعِه وزُهدِه واستقامَتِه"
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ
12من شوال 1427هـ الموافق 3 /11/2006م
الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان من علماء الكويت