اطبع هذه الصحفة
وأذن في الناس بالحج
أيها المسلمون
…وأمَّا أفعالُ الحجِّ: فتبدأُ بالإحرامِ عندَ الميقاتِ - في أشهُرِ الحجِّ وهي شوالٌ وذو القعدةِ وعشرٌ مِن ذِي الحِجة أو كلِّه، ويكونُ بتعيينِ النيةِ إمَّا قارنًا أو مُتَمتِّعًا أو مُفْرِدًا معَ التجرُّدِ من الثيابِ المخَيطة:ِ وهي المفصَّلَةُ على حَجْمِ الجسْمِ أو على حَجْمِ عُضوٍ منه، ولبسِ ثوبيِ الإحرامِ: وهما رداءٌ يَلِفُّ النصفَ الأعلَى مِن البَدَنِ دُونَ الرأسِ، وإزارٌ يَلِفُّ النصفَ الأسفلَ منه. وينبغِي أن يكونَا أبيضيْنِ؛ فإنَّ الأبيضَ أحبُّ الثيابِ إلى اللهِ تعالى، يَلبَسُهما الحاجُّ إشعارًا منه بأنه قد تجردَ مِن كُلِّ المظاهِرِ الدنيويةِ الزائلةِ، وخضعَ لعبادةِ اللهِ وحدَه، وتذكَّرَ كَفَنَه في القبرِ، قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما:"انطلقَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من المدينةِ بعدَما ترجَّلَ وادَّهنَ ولَبِسَ إزارَه ورِداءَه هو وأصحابُه" [أخرجه البخاريُّ] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ
1ذو الحجة 1427هـ الموافق 22/12/2006م
وأذن في الناس بالحج
…الحمدُ للهِ الذي جعلَ كلمةَ التوحيدِ لعبادهِ حِرْزًا وحِصْنًا، وجعلَ البيتَ الحرامَ مثابةً للناسِ وأمنًا، وأكرَمه بالنسبةِ إلى نفسِهِ تشريفًا وتحصينًا ومَنًّا، وأشهدُ أن لا إلَه إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، إلهًا أحدًا، وفردًا صمدًا، وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه المصطفَى ونبيُّه المُجْتبَى، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وصحبِه قادةِ الحقِّ وسادةِ الخلْقِ وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
…أما بعد:
…فيا أيها المسلمون: