فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 2086

…أُوصِيكُم ونفسِي أولًا بِتقوى اللهِ وطاعتِهِ، والإخلاصِ في عبادتِه، فإنَّ اللهَ تعالى يقول: { إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ } [النحل:128] ، واعلمُوا - رَحِمكُمُ اللهُ - أنَّ اللهَ قد فرضَ عليكم حَجَّ بيتهِ الحرامِ ، ليغفرَ لكم ما وقعتُم فيه مِنَ الذُّنوبِ والآثامِ، قال تعالى: { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [آل عمران:97] ، وقد بَيَّنَ - صلى الله عليه وسلم - أنه يَجِبُ مرةً واحدةً في العُمْرِ وليسَ في كُلِّ عامٍ. وذلك مِن تخفيفِ اللهِ علينا ورحمتِهِ بِنَا. أخرج الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ وغيرُهما عن ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما قال: خَطَبنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أيها الناسُ كُتِبَ عليكمُ الحجُّ"فقامَ الأقرعُ بنُ حابسٍ فقال: أَفِي كُلِّ عامٍ يا رسولَ اللهِ؟ قال:"لو قلتُ نعمْ لَوجبتْ، ولَوْ وَجَبت لم تَعملُوا بها ولم تَستطيعُوا، الحجُّ مرةٌ فمنْ زادَ فهو تطوّعٌ". وهو جهادُ النساءِ والضُّعَفاءِ،كما رَوى أبو هريرةَ - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"جهادُ الكبيرِ والصغيرِ، والضعيفِ والمرأةِ: الحجُّ والعمرةُ" [أخرجه النسائي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت