فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2086

اطبع هذه الصحفة

الثبات حتى الممات

أتباعَ سيدِ المرسلينَ:

ومن أسبابِ الثباتِ على دينِ اللهِ، الدعاءُ والإلحاحُ على اللهِ بالثباتِ، فالدعاءُ يكونُ سببًا للهدايةِ أصلًا، ويكونُ عاملًا للثباتِ ثانيًا، والقلوبُ كلُّها بينَ أصبعينِ منِ أصابعِ الرحمنِ، وهيَ أوعيةُ الهدايةِ، وبَها قَدْ تَكُونُ الغوايةُ، ففِي الحديثِ:"مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلاَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أصبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ، وإِنْ شَاءَ أَنْ يُقيِمَهُ أَقَامَهُ، وَكُلَّ يَوْمٍ المِيزَانُ بِيَدِ اللهِ، يرفعُ أَقْوَامًا، وَيَمَنعُ آخَرِيَن إلى يومِ القِيَامَةِ" [أَخْرَجَهْ الطبرانيُّ] ، وثَبَتَ في الحديثِ الصّحيحِ أن أكْثَرَ دُعائِه - صلى الله عليه وسلم -"يا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ"، فقِيلَ لَهُ في ذاكَ؟ قال:"إنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إلاَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أصْبَعينِ مِنْ أَصَابِعِ الرَحْمَنِ، فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ" [أخْرَجَهُ الترمذيُّ] ، وكانَتْ أكثرَ أيمانِهِ:"لاَ وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ"، فَأَلِحُّوا علَىَ اللهِ بذلكَ- معشرَ المسلمينَ- لاَ سِيّمَا في أوقاتِ الإجابةِ.

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 18 من ذي الحجة 1428هـ الموافق 28/12/2007م

الثبات حتى الممات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت