اطبع هذه الصحفة
أدوا زكاة أموالكم
إخوة الإسلام:
لقد شرعت الزكاة لحكم عظيمة، ومصالح جمة، تعود على الأفراد والمجتمعات بالفضل العظيم، والخير العميم، قال تعالى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [التوبة:103] ، فالزكاة تطهر النفس من درن الشح والبخل، وهي السبيل لحصول النماء والبركة وحفظ المال، وفيها تثبيت أواصر المحبة والتراحم، والمودة والتكاتف والتلاحم، ليشعر الفقير في المجتمع المسلم أنه أمام تعاون لا تطاحن، وأمام إيثار لا أثرة، وأمام مساواة وعطف وإيخاء، لا ظلم وتسلط وجفاء، فليست الزكاة محض مال يؤخذ من الجيوب، بل هى غرس للرأفة والرحمة في القلوب.
خطبة الجمعة الموزعة والمذاعة
بتاريخ4من رمضان 1426 هـ الموافق7/10/2005م
………… أدوا زكاة أموالكم
الحمد لله رب العالمين، جعل في أموال الأغنياء حقا للفقراء والمساكين، وللمصارف التي بها صلاح الدنيا والدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين، وخير من أنفق على المعوزين والمحتاجين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فأوصيكم ـ عباد الله ـ بتقوى الله أينما كنتم، وأن تعملوا للأمر الذي له خلقتم، يقول الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات:56]
أما والله لو علم الأنام … لما خلقوا لما غفلوا وناموا
لقد خلقوا لما لو أبصرته عيون قلوبهم ساحوا وهاموا
ممات ثم قبر ثم حشر وتوبيخ وأهوال عظام
أيها المسلمون: