فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 2086

اعلموا أن دينكم الإسلامي الذي من الله به عليكم، ورضيه لكم، قد بني على أسس متماسكة وقواعد مترابطة، إذا اختل منها شيء تصدع ماسواه، أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا".

وإن من بين هذه الأركان العظيمة، والشرائع القويمة، ركن الزكاة ثالث أركان هذا الدين العظيم، فمن جحد وجوبها كفر، ومن منع أداءها قوتل، يقول الله سبحانه: { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [التوبة:11] ، وفي الصحيحين عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله".

وقد ذكر الله في كتابه الزكاة مقرونة بالصلاة، تعظيما لشأنها، وتنويها بذكرها، وترغيبا في أدائها، وترهيبا من منعها، أو التساهل فيها، يقول الله جل شأنه: { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [البقرة:110] ، ولذلك قال أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه-:"والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها" [أخرجه الشيخان] .

إخوة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت