لقد شرعت الزكاة لحكم عظيمة، ومصالح جمة، تعود على الأفراد والمجتمعات بالفضل العظيم، والخير العميم، قال تعالى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [التوبة:103] ، فالزكاة تطهر النفس من درن الشح والبخل، وهي السبيل لحصول النماء والبركة وحفظ المال، وفيها تثبيت أواصر المحبة والتراحم، والمودة والتكاتف والتلاحم، ليشعر الفقير في المجتمع المسلم أنه أمام تعاون لا تطاحن، وأمام إيثار لا أثرة، وأمام مساواة وعطف وإيخاء، لا ظلم وتسلط وجفاء، فليست الزكاة محض مال يؤخذ من الجيوب، بل هى غرس للرأفة والرحمة في القلوب.
أيها الإخوة الصائمون: