فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2086

لقد جاء الوعيد الشديد، والترهيب الأكيد، في حق تارك الزكاة، بأسلوب ترتعد منه الفرائص وتهتز له القلوب، وتذوب له الأفئدة، يقول الله تعالى: { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ } [التوبة:34-35] ، ويقول سبحانه: { وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [آل عمران:180] ، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -في تفسير هذه الآية:"من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته، مثل له ما له يوم القيامة شجاعاأقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - فيقول: أنا مالك أنا كنزك" [أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -] .

ألا فليسمع هذا الوعيد الشديد أرباب الآلاف والملايين، وذو الأرصدة والحسابات، وأصحاب العقارات والتجارات، وأصحاب المزارع والمواشي، ليتصوروا هذا الموقف العسير، بين يدي العلي القدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت