فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2086

فاتقوا الله - إخوة الإسلام - وأدوا زكاة أموالكم، طيبة بها نفوسكم، فقد أعطاكم الله الكثير، وأغدق عليكم المال الوفير، وطلب منكم القليل، ولو أن أثرياء المسلمين اليوم قاموا بهذه الفريضة خير قيام، وصرفوا الزكاة في مصارفها الشرعية، لم تجد على الأرض من يتسول لفاقة، وأنه ما اشتكى فقير إلا بقدر ما قصر غني، لكن نسأل الله أن يشرح صدور المسلمين، ويجعلهم إخوة متعاونين متكاتفين، يرحم كبيرهم صغيرهم، ويعطي غنيهم فقيرهم، ليكونوا صفا واحدا، في عمارة الأرض، ورعاية حقوق الخلق، { وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ } [ إبراهيم:20] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بهدي النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين له الحمد في الآخرة والأولى، وعد من أعطى واتقى وصدق بالحسنى أن ييسره لليسرى، وتوعد من بخل واستغنى وكذب بالحسنى أن ييسره للعسرى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صاحب المقام المحمود والشفاعة العظمى، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الحنفا، الذين بذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الرجعى.

أما بعد:

فيا عباد الله:

اتقوا الله تبارك وتعالى، وأدوا ما أوجب الله عليكم من الزكاة، وتعلموا أهم أحكامها وشرائطها كشرط بلوغ النصاب وتمام الحول، ومن لا تحل له الزكاة، وما الأموال التي تجب فيها الزكاة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت