اطبع هذه الصحفة
إن الشرك لظلم عظيم
مَعْشَرَ الإِخْوَةِ الكِرَامِ:
أَلاَ وَإِنَّ مِنْ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ في هَذِهِ الأيامِ؛ التي تَفَشَّتْ بَيْنَ أَوْسَاطِ كَثِيرٍ مِنَ الأَنَامِ: دُعَاءَ الأَمْوَاتِ؛ وَالاسْتِغَاثَةَ بِهِمْ في المُلمَّاتِ، وَتَصْدِيقَ السَّحَرَةِ والكَهَنَةِ والعَرَّافيِنَ، وَتعْلِيقَ التمَّاَئِمِ والوَدَائِعِ والحَلِفَ بِغَيْرِ رَبِّ العَالمَينَ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 24 من ربيع الآخر 1428هـ الموافق 11/5/ 2007م
إن الشرك لظلم عظيم
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والعاقبةُ للمتَّقينَ، ولا عُدوانَ إلا على الظالمينَ، أَحمدُ رَبي حَمْدَ الشَّاكرينَ، وَأَشكُرُهُ شُكْرَ الحامِديِنَ، وأُنَزِّهُهُ عَنْ شِرْكِ المشرِكِين، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛ إلهُ الأولينَ والآخِرِينَ، وقَيوُّمُ السَّمَاوَاتِ والأَرَضِينَ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدينِ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه خَاتَمُ النبيينَ، وإِمَامُ المُرْسَلِينَ، المنَُزَّلُ عَلَيْهِ في مُحْكَمِ الكِتَابِ المُبِينِ { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } { الزمر: 65 } ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عليهِ وعَلَى آلِهِ الطيبينَ؛ وأَزْواجِهِ المُطَهَّرِينَ؛ وأصحابِه الغُرِّ الميَاَمِينِ؛ ومَنْ تَبِعَهُم بِإحْسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.
أمّا بَعْدُ:
فياَ عبادَ اللهِ:
أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللهِ أَيُّها الأَنَامُ، واجتَنِبُوا الشِّرْكَ فإِنَّهُ أَعْظَمُ الآثَامِ، واعْلَمُوا مَعْشَرَ البرِيَّةِ: أنَّ الشِّرْكَ هَضْمٌ لِحَقِّ الأُلوُهِيَّةِ، وَانْتِهَاكٌ لِحُرْمَةِ الرُّبُوبِيَّةِ.