اطبع هذه الصحفة
عواقِبُ الظُلم
عبادَ اللهِ
…لمَّا كانَ الظُّلمُ والعُدوانُ: مُنافِيَينِ للعدْلِ والحقِّ الذي اتَّصفَ بهِ الملِكُ الديَّانُ، ومنافِيَينِ للميزانِ؛ الذي قامتْ بهِ الأرضُ والسماواتُ، وحُكِمَ بهِ قِسطًا وعدلًا بيْنَ جميعِ المخلوقاتِ، كانَ الظُّلمُ والعُدوانُ عندَ اللهِ تعالى مِنْ أكبرِ الكبائرِ والمُوبقاتِ، وكانتْ درَجتُهُ فِي الجُرْمِ والإثمِ بحسَبِ مفسدتِهِ فِي الأفرادِ والمُجتمعاتِ.
…قالَ اللهُ تباركَ وتعالى في الحديثِ القدسيِّ:"يَا عبادِي إنِِّي حرَّمتُ الظُّلمَ على نفْسِي؛ وجعلتُهُ بينَكُمْ مُحرَّمًا: فَلا تَظالَمُوا" [أخرجَهُ مسلمٌ مِنْ حديثِ أبي ذرٍّ الغفاريِّ - رضي الله عنه -] ، وإنَّ مِنْ أشنعِ البريَّةِ ظُلمًا؛ وأَبْشعِها جُرْمًا: أئِمةَ الظُّلمِ والبَغْيِ والضَّلالِ؛ ووُلاةَ الجَوْرِ والبطْشِ والنَّكالِ، الذينَ طالَما رَوَّعُوا العبادَ، وهَتَكوا حرمةَ البُيوتِ والبلادِ، وأهدروا حقوقَ البهائمِ والجَمادِ، فرَفَعُوا أعلامَ البَغيِ والفَسَادِ، ونكَّسُوا راياتِ العدْلِ والرَّشادِ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ
3 من رجب 1427هـ الموافق 28/7/2006م
عواقِبُ الظُلم
…الحمدُ للهِ الَّذي أكرمَ بالإسلامِ أولياءَهُ، وشرَّفَ بالإيمانِ أصفياءَهُ، وأقامَ بالميزانِ والعدْلِ أرضَهُ وسماءَهُ، أحمدُ ربِّي حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيهِ يَستَنْزِلُ وابلَ نَعَمائِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ شهادةً أدَّخِرُها ليومِ لقائِهِ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنَا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه المختومُ به ديوانُ رسُلِ اللهِ وأنبيائِهِ، صلَّى اللهُ وسلَّم عليهِ وعلى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ الذين اصطفاهمُ اللهُ لنُصْرَةِ نبيِّهِ واقتفائِهِ.
أما بعدُ: