فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2086

اطبع هذه الصحفة

لا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا

إن رسولكم صلى الله عليه وسلم قد جاء بالهدي من عند ربه ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إليه صراطًا مستقيمًا، فجمع أمة الإسلام على كلمة سواء وآخى بينهم في الله فكانوا بحق خير أمة أخرجت للناس، لأنهم كما وصفهم ربهم في محكم التنزيل تتحقق فيهم أكرم الصفات الإنسانية التي استحقوا بها هذا الثناء من المولى جل وعلا"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يمثلًا من حد الاستقامة على الطريق الأقوم والمنهج االأمدى، وهما ثمرة الإيمان الصادق وعنوان العمل الصالح، وقبل أن يأمر المسلم غيره وينهاه بأن عليه أن يأمر نفسه وينهاها، وإلا حق فيه قوله تعالى:"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون".

وقد أنعم علينا بنعمة الأخوة إذ هدانا إلى صفوف المؤمنين وما كنا لنتهدي لولا أن هدانا الله،

لا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا

الحمد لله الذي خلق فسوى، و الذي قدر فهدى، خلقنا من أب واحد وام واحدة، وجعلنا شعوبًا وقبائل لنتعارف ونتآلف، ونكون في هذه الحياة الدنيا إخوانًا.

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، جمع الناس على كلمة التوحيد، وجعلهم إخوة متحابين، قلوبهم مطمئنة بذكر الله، ونفوسهم راضية بما قسم الله، يتفاضلون بالتقوى، ويتقربون إلى ربهم بالإحسان، رحماء بينهم يؤثرون على أنفسهم، ويخشون في الله لومة لائم.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت