فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 2086

اطبع هذه الصحفة

حقوق الجوار

إن الإحسان إلى الجار يكون بتأدية حقه وكف الأذى عنه وبذل العون إليه، فمن حق الجار عليك أن تسلم عليه إذا لقيته وأن تلقاه ببشاشة ووجه طلق وأن تتفقد أحواله إن كان فقيرا وتعوده إن كان مريضا وأن ترد لهفته وتصون حرمته وتحفظ غيبته، كما يجب عليك أخي المسلم أن تجتنب الافتخار والتعالي على جارك وإساءة الظن به والتجسس عليه فلا تسبب له قلقا في راحته أو اضطرابا في معيشته ولا تكن عليه حقودا أو لما أنعم الله به عليه حسودا.

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 19من ربيع الآخر1426هـ الموافق27/5/2005م

حقوق الجوار

الحمد لله الذي أمرنا بالبر والصلة ونهانا عن العقوق وجعل حق المسلم على المسلم من آكد الحقوق وجعل للجار حقا على جاره وإن كان من أهل الكفر والفسوق نحمده تعالى وبه الوثوق وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخالق وكل شئ سواه مخلوق وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الصادق المصدوق صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فيا أيها المسلمون:

أوصيكم ونفسي بتقوى الله وطاعته وأحذركم من معصيته ومخالفته واعلموا أن الإسلام أوجب بين الناس التعاون والإحسان وحرم عليهم الأذى والعدوان وأقام العلائق بين الخلائق على الحب والإخاء والتراحم والوفاء ولهذا أوصى الإسلام بالجار وأمرنا بالإحسان إليه وأكد حقه وحذر من إيذائه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" [متفق عليه] فالإحسان إلى الجار من علامات الإيمان وإيذاؤه يضعف الإيمان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل: من يا رسول الله؟ خاب وخسر؟من هذا، قال: من لا يأمن جاره بوائقه" [متفق عليه] وفي هذا تعظيم لحق الجار وترهيب من إيذائه، وإضراره.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت