اطبع هذه الصحفة
وأذن في الناس بالحج
الحمد لله الذي مَنَّ علينا بالإسلام، وفرض الصلاة والزكاة والصيام، والحج إلى بيت الله الحرام، نحمده ونشكره، ونتوب إليه ونستغفره.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كتب الحج على عباده تزكية لهم من الأوزار والآثام، وسبيلًا إلى القرار في دار السلام.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خير من حج واعتمر، فلبى وكبر، وطاف وصلى عند المقام. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد: عباد الله
فإن الله جلت حكمته شرع دينًا قويمًا، يهدي به من اتبعه صراطًا مستقيمًا، وفرض عبادات دينية تهذب أخلاق من أداها، وتسمو بروحه إلى مقام السكينة والطمأنينة، وحث سبحانه على القيام بهذه الشعائر، لما لها من الآثار الطيبة على المسلمين.
وإن من أعظم شعائر الإسلام الحج، فرضه الله على عباده لمقاصد سامية، وحكم عالية.
قال الله تعالى: {وأَذِّن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [الحج: 27، 28]
معشر المسلمين:
إن الحج رحلة روحية يتحقق فيها أكبر مؤتمر إسلامي يشد كيان المسلمين، ويدعم وحدتهم، يتعارفون على اختلاف شعوبهم وأوطانهم، ويتبادلون المنافع، ويتسابقون إلى الخيرات، ويتعرفون على أحوال بلادهم، وينظرون في أحوالهم، فتقوى روابط الأخوة.
قال تعالى: {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] .
عباد الله: