اطبع هذه الصحفة
الإصلاح بين الناس
أيُّها المسلمونَ
…ومعَ هذهِ الأوامرِ الأكيدةِ, والحقوقِ المتينَةِ, إلاّ أنَّ المسلمَ قَدْ يُخْطِئُ أوْ يُقَصِّرُ, فيخالِفُ الأمرَ الإلهيَّ, ويَحيدُ عَنِ التَّوْجيهِ النَّبَوِيِّ, فيعتَدِي علَى حقوقِ إخوانِه, أوْ يُقصِّرُ في بعضِ ما يجبُ لأخْدانِهِ, وقَدْ يتمادَى الأمرُ بسببِ ذلِكَ, فتقعُ المشاحَناتُ والخصُوماتُ, والتقاطُعُ والتدابُرُ, فيزدادُ الأمرُ سوءًا إلى سوءٍ, ومعصيةً إلى معصيةٍ؛ فإنَّ ذلِكَ ممَّا يكرَهُهُ اللهُ تعالَى ويَبْغُضُهُ, ولهذا نَهَى عَنْه نبيُّه الكريمُ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ:"لا يَحِلُّ لمسلمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاه فوقَ ثلاثِ ليالٍ, يلتقيانِ فيُعرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا, وخيرُهما الذي يبدأُ بالسَّلامِ" [متفقٌ عليه, مِنْ حديثِ أبي أيوبَ الأنصاريِّ - رضي الله عنه -] .
الخطبة المذاعة والموزعة بتاريخ
28من محرم 1428هـ الموافق 16/2/2007م
الإصلاح بين الناس
…إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ, ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا. مَنْ يهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له, ومَنْ يُضلِلْ فلا هادِيَ له, وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له, وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه, صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِه وسلَّمَ. { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } آل عمران:102 .
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } النساء:1 .