اطبع هذه الصحفة
خطورة الفتوى
{ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [سورة الأنفال: 1] .
واعلموا رحمني الله وإياكم: أن من طاعة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم: أن لا يقول المسلم على الله تعالى ولا على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بلا علم، سواء كان ذلك في الفتيا أو في القضاء والحكم.
وقد جعل الله تعالى القول عليه بلا علم من أعظم المحرمات، بل جعله في المرتبة العليا من الموبقات، فقال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [سورة الأعراف: 33] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة:
بتاريخ 8 صفر 1426هـ، الموافق 18 مارس 2005م
خطورة الفتوى
الحمدُ للهِ؛ ذي الجلال والإكرام، الذي اصطفى بعض خلقه على بعض بالإفضال والإنعام، فمنهم من زاده بسطة في الأجسام؛ ومنهم من زاده في الأفهام، فجعلهم السفراء بين الأنام؛ وبين ربهم الملك القدوس السلام، فهم الموقعون عن رب العالمين في باب الشرائع والأحكام، والمبينون لعباده ما التبس من مسائل الحلال والحرام، فهم كالعافية للأجسام، وكالمصابيح للظلام.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ الحيُّ القيُّومُ الذي لا ينامُ ولا ينبغي لهُ أنْ ينامَ، وأشهد أن نبينا ورسولنا محمدًا خير الأنام، أخرج الله به الناس إلى النور بعد تقلبهم في الظلام، فدعاهم إلى الجنة دار السلام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه الكرام، صلاة وسلامًا متعاقبين ما تعاقبت الليالي والأيام.
أما بعد: