فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 2086

اطبع هذه الصحفة

خطر الأمية علي الشعوب

فقد شاءت إرادة الله تعالى وحكمته البالغة أن تكون معجزة محمد صلوات الله وسلامه عليه كتابًا أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير، وهو النبي الأمي الذي لم يجلس إلى معلم ولم يتخرج من مدرسة، وإنما تولته يد العناية الربانية، فشرح الله تعالى له صدره، وأعلى بين العالمين ذكره، فأقام شرع الله في أرضه، وربى خير أمة أخرجت للناس فقامت على العلم للإسلام دولة، وتربت على مائدة القرآن الكريم أمة ، امتدحها المولى في محكم كتابه بقوله سبحانه {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [آل عمران: 110] ، ولن يتأتى لنا - معشر المسلمين - ذلك إلا إذا كنا أمة عالمة متعلمة قادرة على أن تقرأ بالعلم كتاب الكون وتكتشف أسراره ، وتقف على قوانينه وسننه التي أودعها الباري جل علاه، لأنها قرأت كتاب ربها ودعت إلى ما فيه وعملت بأحكامه وتشريعاته وآدابه.

خطر الأمية علي الشعوب

الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، وأنزل عليه الكتاب والحكمة، وهداه الصراط المستقيم،، علم الإنسان ما لم يعلم، وامتن على صفوة خلقه بما أنعم عليه وتفضل، فقال سبحانه {وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113] .

سبحانه تنزلت آياته البينات على خاتم رسله وأنبيائه فكانت أول آية نزلت من القرآن الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت