اطبع هذه الصحفة
الإجازة والسفر
معاشِرَ المسلمينَ:
عِنْدَ الحديثِ عَنِ الإجازاتِ، لابُدَّ مِنَ التذكيرِ بأهميَّةِ حِفْظِ الأوْقاتِ، فلا مَجالَ عِنْدَ المسلمِ للتَّفْرِيطِ في وقتِهِ، فوقتُهُ هوَ حياتُهُ، لابُدَّ أنْ نُرَبِّيَ أنفُسَنا علَى استغلالِ الوقْتِ خيرَ استغلالٍ، فعَنِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"لا تزولُ قَدَما ابنِ آدمَ يومَ القيامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حتىَّ يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ، عَنْ عُمُرِهِ فيمَ أفناهُ، وعَنْ شبابِهِ فِيمَ أبْلاهُ، ومالِهِ مِنْ أينَ اكتسَبَهُ وفِيمَ أنفَقَهُ، وماذا عَمِلَ فيما عَلِمَ" [أخرجَهُ الترمذيُّ] ، ويقولُ بعضُ الحُكَماءِ:"مَنْ أمضَى يومًا مِنْ عُمْرِهِ في غيرِ حقٍّ قَضَاهُ، أوْ فَرْضٍ أدَّاهُ، أوْ مَجْدٍ أصَّلَهُ، أوْ فِعْلٍ محمودٍ حصَّلَهُ، أوْ عِلْمٍ اقْتبسَهُ، فقَدْ عَقَّ يَوْمَهُ، وظَلَمَ نفْسَهُ، وخَانَ عُمُرَهُ".
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 29 جمادى الأولى 1428هـ الموفق15/6/2007م
الإجازة والسفر
الحمدُ للهِ الذي عَمَّ برحمتِهِ جميعَ العِبادِ، وخَصَّ أهلَ طاعتِهِ بالهدايَةِ إلى سبيلِ الرشادِ، ووفَّقَهُم بلُطْفِهِ لصالِحِ الأعمالِ ففازوا ببلوغِ المُرادِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، شَهادةً أدَّخِرُها ليومِ المعادِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ مُوَضِّحُ طريقِ الهُدَى والسدادِ، وقامِعُ أهْلِ الزَّيْغِ والعِنادِ، صلَّى اللهُ وسلَّم عليهِ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ الأَجْوادِ، ومَنْ تبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ يقومُ الأشهادُ.
أمَّا بعدُ: