فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 2086

واعلموا معشر المسلمين؛ أن من البر في الدين: الإيمان بالكتب التي أنزلها رب العالمين؛ على الأنبياء والمرسلين، قال الله تعالى: { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ والملائكة وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } [سورة البقرة: 177] .

فكل من آمن بما أنزل الله من كتاب مجيد: فقد آوى إلى ركن شديد، وكل من كفر بها فقد ضلَّ الضلال البعيد، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا } [سورة النساء: 136] .

فنؤمن بأن هذه الكتب قد أنزله الله تعالى من السماء؛ على بعض الرسل والأنبياء، وأنه كلام رب العالمين؛ لا كلام غيره من المخلوقين، وهذا هو الإيمان المجمل.

أما الإيمان المفصل: فنؤمن بما سمّى الله تعالى من هذه الكتب، فمنها: الصحف التي أنزلها الله تعالى على إبراهيم عليه السلام، كما قال الله تعالى: { إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى } [سورة الأعلى: 18-19] .

ومنها: التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسى عليه السلام، كما قال الله تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء } [سورة المائدة: 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت