فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2086

فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله، فإنها عروة ليس لها انفصام، وجذوة تضئ القلوب والأفهام، وخير زاد يبلغ إلى دار السلام، من تحلى بها بلغ أشرف المراتب، وتحقق له أعلى المطالب، وحصل على مأمون العواقب، وعفي من شرور النوائب يقول الله سبحناه: { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } ]سورة يونس: 62-[63

عليك بتقوى الله فالزمها تفز……إن التقي هو البهي الأهيب

إخوة الإسلام:

من القضايا الاجتماعية التي عنى بها الإسلام عناية بالغة، ورعاها رعاية فائقة، حيث جاءت نصوص الوحيين بالحث عليها والترغيب فيها قضية الزواج وذلك لما يترتب عليه من مصالح الدين والدنيا، ولما له من الحكم السامية، والمنافع المتعددة، والمعاني الكريمة، فهو ضرورة اجتماعية لبناء الحياة، وتكوين الأسر، وتأسيس الفضائل، وغض الأبصار، وتحصين الفروج، كما أنه أمر محبب إلى النفوس، تقتضيه الفطرة السوية، وتحث عليه الشرعة الحنيفية، ويتطلبه العقل الصحيح، ويألفه الطبع السليم، به تتعارف القبائل، وتتكون الشعوب، وتتكاثر الأمم، فيه الراحة النفسية، والطمأنينة القلبية، ويكفيه أنه آية من آيات الله الدالة على حكمته، والداعية إلى التفكير في عظيم خلقه، وبديع صنعه { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ]سورة الروم: [21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت