فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2086

فإن رُمْتَ معرفة الخبر، عن وقود النار المُستعر، فوقودها البشر والحجر، فهل من مصطبر؟ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [التحريم: 6] .

وإن سألتم عن قعرها فبعيد، وعن حرِّها فشديد، أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي الله- عنه قال:"كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إذ سمع وجبة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: تدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا حجر رُمِيَ به في النار منذ سبعين خريفًا، فهو يهوي في النار الآن، حتى انتهى إلى قعرها".

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ناركم هذه التي يُوقد ابن آدم: جزء من سبعين جزءًا من حر جهنم. قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا، كلها مثل حرها" [أخرجه البخاري ومسلم] .

وإن سألت كم لجهنم من وِثاقٍ تُشدُّ به وزِمَام؟ فاسمع ما تُصمُّ لسماعه آذانُ الأنام، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" [أخرجه مسلم] .

وإن سألتم معشر الإخوة الأحباب؛ عما يتدثَّر به أهل النار من الثياب، فإنه القطران وهو النحاس المُذاب، قال الله تعالى في محكم الكتاب: { وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ } [إبراهيم: 49-50] .

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت