فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2086

خلق الله الكائنات كلها، وفضل بعضها على بعض، ففضل بعض الرسل على بعض {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [البقرة: 253] وفضل بعض الأماكن على بعض فأفضل البقاع المساجد، وأفضل المساجد ثلاثة، قال رسول (صلي الله عليه وسلم) :"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" [رواه البخاري ومسلم] .

إن هذه المساجد الثلاثة تهوى إليها النفوس، وتتشوق إليها القلوب، وتهفوا لمشاهدتها العيون، لما فيها من بركة، والأجر العظيم لمن جاءها، وإن المسلم يتمكن الآن من زيارة مسجدين من هذه المساجد، المسجد الحرام بمكة المكرمة ومسجد الرسول بالمدينة المنورة، فيؤدي فيهما عبادته لربه آمنًا مطمئنًا، أما المسجد الثالث وهو المسجد الأقصى فلم يتمكن المسلم من الإتيان إليه والصلاة فيه، لأن هناك عصابة اليهود المجرمة ممسكة بزمام أمره، باسطة سيادتها عليه، تقيم سدًا منيعًا يحول بين المسلم والوصول إليه، والتنسك فيه، فهي تريد إزالته، وتحويله إلى معبد يهودي لتحقق حلمها المزعوم، وهو بناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى.

إن المسجد الأقصى أحد المساجد الثلاثة المباركة، من أتاه فصلى فيه ظفر بمغفرة لذنوبه، وأجر له مضاعف، فعن عبدالله بن عمرو عن النبي (صلي الله عليه وسلم) قال:"لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثًا: حكمًا يصادف حكمه، وملكًا لا ينبغي أحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد يريد الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) أما اثنتان فقد أعطيهما وارجوا أن يكون أعطى الثالثة" [رواه أحمد وابن ماجة] وقال (صلي الله عليه وسلم) الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي هذا بألف صلاة، والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة" [رواه الطبراني وسنده حسن] ."

إخوة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت