فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 2086

إن المسجد الأقصى والقدس أمانة في أعناقنا سلمهما لنا رسول الله (صلي الله عليه وسلم) حين أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الإسراء:1] ثم أكد أهمية هذا المكان، ومسئولية المسلمين من بعده نحوه حين أعد جيش مؤتة وتبوك نحو الشام لمحاربة الروم، وتطهير هذه البقعة المقدسة من دنس شركهم، ثم أكمل المسيرة من بعده أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما إن دخل بيت المقدس حتى توجه إلى المسجد الأقصى فصلى فيه وحوله قادة جنده، وحرر فلسطين وبلاد الشام من الشرك وأصبحت القدس تستظل بظل الإسلام، وفي حماية الله ثم حماية الأمة المسلمة، ثم ضعفت شوكة المسلمين بسبب تطلعهم إلى الدنيا وتفريطهم في دينهم، فسيطر عليه الصليبيون ما يقرب من مائة عام حتى قيض الله لإنقاذه بطلًا شجاعًا، مؤمنًا صادقًا هو صلاح الدين الأيوبي، الذي أرجع إلى هذا المسجد حريته ومكانته، ولكن لم يستمر هذا الأمر حتى جاءت الصليبية الحديثة الثانية، التى مكنت اليهود من الاستيطان في فلسطين، وشدت من أزرهم حتى أقامت دولة إسرائيل، وأصبحت القدس والأرض المباركة كلها في قبضة اليهود الصهاينة.

أيها المسلمون:

إن المسجد الأقصى مسرى رسول الله (صلي الله عليه وسلم) وأولى القبلتين وثالث الحرمين ينادينا لإنقاذه من عبث العابثين، وفساد المفسدين، يهود بني إسرائيل الذين لم يهنأ لهم بال، ولن تلن لهم قناة حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت