فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2086

وإن أشد الأدواء خطرًا على الأمم والشعوب هو أن تصاب في دخيلة نفسها بالنفاق والرياء وعدم الإخلاص، فلا يؤدي أحدهم عمله على الوجه المطلوب إلا تحت رقابة صارمة من رؤسائه، فإذا أمن من آثار هذه الرقابة تفلت من أداء الواجب وإن اداه أتى به على نحو هزيل ضعيف شأن المنافقين الذين يراؤون الناس، ولا يخلصون عملهم لله تعالى: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا} [النساء: 142] .

وما منى المسلمون بالتخلف وما حاقت بهم الهزائم إلا يوم أن فقدوا الإخلاص في العمل، فانطفأت في نفوسهم جذوة الحماسة والتسابق لتحمل المسئولية وأداء الواجب وتفرقوا شيعًا وأحزابًا كل حزب بما لديهم فرحون، فباتوا نهبا لأمم الأرض يتقاسمون ديارهم ويفتكون بالمستضعفين منهم.

عن أبي موسى عبدالله بن قيس الأِشعري رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" [متفق عليه] .

تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت