فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 2086

فأوصيكم ـ عباد الله ـ ونفسي بتقوى الله، ففي التقوى رضا الرحمن، ونيل الجنان، والسلامة من النيران، فلقد جاءت البشارة في القرآن: { تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا } [مريم:63] .

يا أيها الناس اعملوا لمعادكم قبل الوقوف على المقام الأهول

إخوة الإيمان:

في إحدى ليالي شهر رمضان المبارك، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في الأربعين من عمره، أذن الله تعالى للنور أن يتنزل، فإذا جبريل - عليه السلام - آخذ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: اقرأ، فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ماأنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال:اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق:1ـ5] ، فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده" [أخرجه البخاري] ، وهكذا أنزلت أولى آيات الكتاب العظيم، على فؤاد النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، في هذا الشهر الكريم، حيث شهدت لياليه المباركة اتصال الأرض بالسماء، وتنزل الوحي بالنور والضياء، فأشرقت الأرض وانقشعت ظلمات الجاهلية الجهلاء.

أيها الإخوة المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت