فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 2086

الحمدُ للهِ المتفضِّلِ بالإنْعَامِ وسابغِ المِنَنِ، حرَّمَ الفواحِشَ ما ظهرَ مِنْها وما بَطَنَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له شهادةً نَعْتَصِمُ بها مِنْ مَهاوِي الفِتَنِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ الأمينُ المؤتَمَنُ، خيرُ مَنْ دَعا إلى أقْوَمِ الهُدَى وأزْكَى السُّنَنِ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعلَى آلهِ وصحبِهِ المقْتَفينَ لخيرِ السَّنَنِ، ومَنْ تَرَسَّمَ هُداهم ما غَرَّدَتْ وَرْقاءُ بفَنَنٍ.

أمّا بعدُ:

فيا معْشَرَ السادَةِ الغُرَرِ، أوُصيكم ونفسِي بالتقْوَى فإنَّها العِزُّ والظَّفَرُ، وفي الحياةِ الدنيا خيرُ ما يُدَّخَرُ، وأوْلَى ما يُتَّعَظُ بهِ ويُزدَجَرُ، وخيرُ زادٍ حِينَ يُنادَى: { كَلّا لا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ } { القيامة:12 } .

معاشِرَ المسلمينَ:

إنَّ أيَّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ تحتاجُ إلى وسائِلَ تنشرُ بها تُراثَها، وتُوصِلُ عَنْ طريقِها حضارَتها، ومُقَوِّماتِ فِكْرِها، أيًّا كانَتْ هذهِ الحضارةُ، وأيًّا كانَ نوعُ هذهِ الأفكارِ المصَدَّرَةِ، وتَتَشكَّلُ هذهِ الوسائِلُ لنقلِ الحضارةِ والأفكارِ، حَسَبَ ظُروفِ الزمانِ والمكانِ، وتتطوَّرُ وَفْقَ تَطَوُّرِ الحضاراتِ وتَفَوُّقِ الأُمَمِ، فمِنْ أحدثِ هذهِ الوسائِلِ في هذا الزمانِ، وأعظمِها تأثيرًا في حياةِ بَنِي الإنسانِ، وسائلُ الإعْلامِ وهيَ للمسلمينَ إعلاءٌ لكلمةِ الواحدِ الديَّانِ، ولغيرِهم جُنْدِيٌّ مِنْ جنودِ الشيطانِ.

عبادَ اللهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت