فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 2086

…فأُوصِيكُم ـ أَيُّها الناسُ ـ ونفسِيَ بِتقوَى اللهِ تعالَى في السرِّ والعَلَنِ، واحذَرُوا الفواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَََنَ، وإِيَّاكُم وَالاشتِغالَ بِقِِيلَ وَقَالَ، وكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وإِضاعَةَ المالِ.

…مَعاِشرَ الأَحْبَابِ:

…إِنَّ نَبِيَّنا الكريمَ عليهِ أَفضلُ الصلاةِ وأَتمُّ التَسليمِ، أَرْشَدَنا إلى ما فيهِ فَلاحُنا في دِينِنَا ودُنْيانا، وحَذَّرَنا مِنْ كُلِّ ما فيهِ ضَرَرٌ لَنا في أُولاَنا وأُخْرَانا، فَقَدْ رَوَى أَبو هُريرةَ - رضي الله عنه - عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ:"مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ" {أَخْرَجَهُ التِرْمِذِيُّ وابنُ ماجَهَ} ، وهذا الحديثُ أَصْلٌ عظيمٌ مِنْ أُصولِ الأَدَبِ، وقالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِنَّ جِماعَ آدابِ الخيرِ وَأَزِمَّتَهُ تَتَفرَّعُ مِنْ أَربعَةِ أَحاديثَ: وذُكِرَ هَذا الحديثُ مِنْها، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ حَسُنَ إِسلامُهُ، فَيَنْبَغِي عَليهِ أَنْ يَتْرُكَ ما لا يَعْنِيهِ مِنَ الأَقوالِ وَالأَفعالِ، وأَنْ يَشْتَغِلَ بِما يَعْنِيهِ؛ لأَنَّ الإِسلامَ الكامِلَ يَقْتَضِي فِعْلَ الواجِباتِ وتَرْكَ المُحَرَّماتِ والمُشْتَبِِِهَاتِ وَالمَكْروهاتِ وفُضُولِ المُباحاتِ التي لا يَحتاجُ إِليها، فَإِنَّ هَذا كُلَّهُ لا يَعْنِي المُسْلِمَ إِذا كَمُلَ إِسلامُهُ. أَخَرجَ الحاكِمُ وَالطبَرَانِيُّ مِنْ حديثِ أَنسِ بْنِ مالكٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إيَّاكَ وكُلَّ أَمْرٍ يُعتَذَرُ مِنْهُ".

…أَيُّها المؤمنونَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت