والشكر ليس بالكلام ، ولكن بالعمل: فلنرحم كل ضعيف ، ولننصر كل مظلوم ، ولنعط كل محروم ، ولنكرم كل غريب ، ولنصن أنفسنا من الزهو والغرور ، والكبر والخيلاء .. لقد ابتليتم فصبرتم ، وأعطيتم فشكرتم ، وكنتم ضعفاء فقواكم الله ، وكنتم مظلومين فنصركم الله ، واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض ، تخافون أن يتخطفكم الناس ، فآواكم وأيدكم بنصره ، ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون [ الآنفال: 26 ] .
هكذا أمرنا الله تبارك وتعالى . أن نقابل نعمة النصر بالتسبيح والتحميد والشكر ، فقال عز وجل: إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كانا توابًا [ سورة النصر ] .
وهكذا علمنا رسولنا r، فعندما فتح الله عليه مكة دخلها بتواضع وذكر ورحمة . فقد ذكر ابن اسحق في السيرة أن رسول الله r لما انتهى إلى ذي طوى وقف على راحلته ، وقد وضع رأسه تواضعًا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح ، حتى لقد كادت لحيته r تمس واسطة الرحل ـ و هكذا يكون الشكر على النعمة كما قال تعالى على لسان سليمان عليه السلام .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت