فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2086

في مثل هذا اليوم والذي بعده تمر بنا ذكريات ندية عاطرة ليومين عظيمين من أيام التاريخ يوم الاستقلال ويوم التحرير ، حينما أخذت فلول الظلم والطغيان تجر أذيال الخيبة والانكسار .. يومان أشرقت فيهما شمس الحرية ، وعاد الحق فيهما إلى نصابه .

اننا لا نريد أن ننكأ الجراح ، ولا أن نستعيد المأساة التي قاساها شعب الكويت بصورها الحزينة الكئيبة ، على يد جار سوء ، لم يرع عهدًا ولا ذمة ، بل عض اليد التي امتدت إليه بسخاء وكرم ، وتنكر لجميع المواثيق والأعراف الدولية ، والآداب الإسلامية الرحيمة .

وحسبنا الله ونعم الوكيل . ثم وقوف العالم كله وقفة رجل واحد إلى جانبنا ، ينبذ الظلم ، ويرفض العدوان ، ويرد الغاصب المحتل إلى حجمه الطبيعي ، ممقوتًا مدحورًا ، معزولًا عن بقية دول

العالم ، يتجرع مرارة الذل وآلام الحرمان .. اللهم لا شماتة .. وصدق رسول الله r حين قال:"إن الله ليملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ، ثم قرأ: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ، إن أخذه أليم شديد" [ متفق عليه ] .

أيها الإخوة المؤمنون: ـ

ألا ما أحلى النصر ، وما أعظمه ، إنه نعمة من نعم الله تعالى لا تعادلها نعمة فالحمد لله .

الحمد لله الذي أعاد الوطن إلى أصحابه .. الحمد لله الذي رد الحق إلي نصابه .. الحمد لله الذي رد إلينا كرامتنا،وأعاد الينا حقوقنا . الحمد لله على نعمة الأمن والأمان .. الحمد لله الذي أذل عدونا .. الحمد لله الذي أعاد الكويت إلى مكانها على خريطة العالم .. الحمد لله ، نحمده ونشكره على نعمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت