فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2086

فمن أراد أن يزيد الله في نعمه فليشكر الله: فمن شكر الله على ما رزقه وسع عليه في رزقه ، ومن شكر الله على صحته زاد الله في صحته ، ومن شكره على توفيقه للطاعة وفقه الله لكل طاعة .. أما من كفر النعمة وجحدها ، فلم يقم بواجب حقها فإن عذاب الله شديد ، بحرمانه منها ، وسلبه إياها في الدنيا والآخرة ، وعذابه له بعذاب لا قبل له به .

والشكر هو الاعتراف بالنعمة والقيام بحقها . فمن أراد أن يشكر الله على نعمة البصر فليغض بصره عن الحرام ، ومن أراد أن يشكر الله على نعمة السمع فليكف سمعه عما يغضب الله ، ومن أراد أن يشكر الله على نعمة العافية فليصن جوفه عن أكل أموال الناس بالباطل ومن هنا نعى الله على أناس أكلوا خيره وعبدوا غيره ، وتقلبوا في فضله وشكروا سواه ، فقال سبحانه: إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون { [ غافر: 61 ] وقال سبحانه: } وقليل من عبادي الشكور { [ سبأ: 13 ] وقال سبحانه: } ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلًا ما تشكرون [ الآعراف: 10 ] .

مع أن الإنسان إذا شكر الله فسيعود جزاء شكره إليه ، ولا يضيع عند الله مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . قال تعالى: ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم { [ النمل: 40 ] غنى عن عباده وعن شكرهم ، وقال سبحانه: } إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعًا فإن الله لغني حميد [ إبراهيم: 8 ] وقال في الحديث القدسي:"يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا ."

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئًا .

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا ادخل البحر" [ رواه مسلم ] "

أيها الإخوة المؤمنون: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت